منتجاتنا هيَّ الاثر الفعال في كل مناسباتكم .. ومكسبنا هو رضاكم

شبكة أسامة للدروع والهدايا التذكارية والاعمال الفنية - خدمة العملاء / 0556554512 التالي 0595116482

    بقايا حجاج

    شاطر
    avatar
    نسيم الحجاز
    مساهم جيد
    مساهم جيد

    عدد المساهمات : 54
    نقاط : 6006
    تاريخ التسجيل : 29/07/2009

    بقايا حجاج

    مُساهمة من طرف نسيم الحجاز في الثلاثاء أغسطس 25, 2009 2:58 pm




    "بقايا حجاج" كلمة مألوفة تطلق على سبيل الازدراء والانتقاص من البعض في السعودية، في سياقات فيها الكثير من التباغض والعنصرية... ولكن الذي لم يطرق من قبل معنى هذه الكلمة، كيف يمكن لمن بقي بعد حجه أن يكون في درجةٍ أقل من الناحية العرقية أو العنصرية.

    أجاب على معنى "بقايا حجاج" الزميل المتميز أشرف إحسان فقيه في حوارٍ مطول في مدونته الجميلة، نقتطع منه ما يفيد القارئ ويطلعه على كيفية بروز هذا المصطلح العجيب:
    معنى "بقايا حجاج" شعبياً: عبارة انتقاصية - “عيارة” أو “ذَبَّـة” في اللسان المحلي- تقصد بها الفئة من المواطنين السعوديين ممن لا ترجع أصولهم لقبائل الجزيرة العربية، وبالذات تلك المستوطنة تاريخياً في حدود ما يعرف اليوم بالمملكة العربية السعودية. وينسب معظم بقايا الحجاج أنفسهم لمدن إقليم الحجاز، وتحديداً مكّة المكرمة، والمدينة المنورة، والطائف وجدة وينبع.

    قلت: ربما يظنّ البعض أن كلمة "بقايا حجاج" هي من الكلمات الدراجة على ألسنة موظفي الجوازات فقط وهذا خطأ فادح، لأن أغلبية المجتمع من الذين يصطحبون أينما ذهبوا الكتب التي توثق أنسابهم إضافة إلى "الشجيرات" التي تعيدهم إلى جدهم الأطخم القديم لا يعترفون ببقايا الحجاج، بل يعتبرونهم طبقة من الطبقات الدنيا التي لم تنل نعمة الانضمام إلى دم قبيلتهم!

    أما أول من انتسب إلى هذا المصطح يجيب الزميل أشرف فقيه: أول من ينتسب لهذه الفئة وفق التعريف الوارد أعلاه هو سيدنا إسماعيل بن سيدنا إبراهيم عليهما السلام -حاشاهما النقص والتعريض-. حيث جاء سيدنا إبراهيم من أصل كلداني. وترك زوجه هاجر وابنهما إسماعيل طبقاً للأمر الرباني عند الوادي غير ذي زرع -مكة- لتجدههما القبيلة المحلية (جُرهم) وتتبنى سيدنا إسماعيل. ومن نسل إسماعيل كانت العرب المستعربة، وكان محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم.
    قلت: وكم ظلمنا هذا المصطلح الجميل حينما تم استخدامه على سبيل الشتيمة، ولم يعلم الناس أن أفضل البشر هم من الذين جلسوا في المشاعر بعد الحج، وهم من الأنبياء والصالحين الذين أعجبهم أمان الحرم فجلسوا فيه، ولم يكن البقاء بعد الحج شتيمة إلا لدى بني جلدتنا، بل كانت الكلمة التي يوصف بها من ترك أهله قرباً من الديار المقدسة، هي أن فلان مجاور، أي للبيت الحرام.

    قال أبو عبد الله غفر الله له: تجد الإنسان وقد اتكأ على أريكته الملوثة بلا عقل ولا تفكير، وبلا موهبة ولا عمل، ينتقص هذا الجنس وذلك اللون ويظنّ أنه أفضل البريّة، بل ربما ظنّ أنه من "المحسودين" مع أن أحداً لم يأبه له ولن يعبره حتى ولو بعينٍ ضارة، ومع هذا تجده يسخر من عيون الصينيين، ومن زيوت الهنود، ومن لهجة الماليزيين، ومن أنوف الكوريين، بينما كل تلك الدول لديها اقتصادات ضخمة، وتاريخ ثقافة عريق، ومجتمع متمدن نسبة إلى مجتمعنا، وقصارى ما نفعله من أجل التقدم "اقتناء كتب الأنساب" وكثيراًَ ما يبدأ التعارف بين الناس بالسؤال المفصلي المتخلف، الحاسم بين الحب والكره وهو سؤال "وش ترجع"؟!


    _________________

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد أغسطس 20, 2017 11:08 am